الذهبي

376

سير أعلام النبلاء

عباس الترقفي ، حدثنا محمد كثير ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن عمرو : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يلحد بمكة رجل من قريش ، يقال له : عبد الله ، عليه نصف عذاب العالم " فوالله لا أكونه ، فتحول منها ، وسكن الطائف . قلت : محمد هو المصيصي لين ( 1 ) ، واحتج به أبو داود والنسائي . أبو النضر : حدثنا إسحاق بن سعيد ، أخبرنا سعيد بن عمرو قال : أتى عبد الله بن عمرو عبد الله بن الزبير ، فقال : إياك والالحاد في حرم الله ، فأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يحلها - وتحل به - رجل من قريش ، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لو زنتها " . قال : فانظر يا ابن عمرو لا تكونه . وذكر الحديث ( 2 ) . شعيب بن أبي حمزة : عن الزهري ، أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) ( الحجرات : 9 ) قال : قلت لأبي : من هم ؟ قال : ابن الزبير بغى على أهل الشام . ورواه يونس ، عن الزهري ، وفيه : بغى على هؤلاء ، ونكث عهدهم . الزبير بن بكار : حدثني خالد بن وضاح ، حدثني أبو الخصيب نافع مولى آل الزبير ، عن هشام بن عروة ، قال : رأيت الحجر من المنجنيق يهوي حتى أقول : لقد كاد أن يأخذ لحية ابن الزبير . وسمعته يقول : والله إن أبالي إذا وجدت ثلاث مئة يصبرون صبري لو أجلب علي أهل الأرض ( 3 ) .

--> ( 1 ) في " التقريب " : صدوق كثير الغلط ، وقد أورد الحديث ابن عساكر 7 / 414 . ( 2 ) وتمامه : فإنك قد قرأت الكتب ، وصحبت الرسول صلى الله عليه وسلم ، قال : فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى الشام مجاهدا . أخرجه أحمد 2 / 219 ورجاله ثقات . ( 3 ) خالد بن وضاح لم أجد من ترجمه ، وأبو الخصيب نافع أورده ابن أبي حاتم 8 / 454 ، ولم ذكر فيه جرحا ولا تعديلا .